الشيخ الجواهري

311

جواهر الكلام

ذلك لا يرفع ضمان النصف للمقتص منه الذي ليس عليه إلا نصف بمقتضى الشركة . ( وكذا لو كان أحدهما عامدا والآخر خاطئا كان القصاص على العامد بعد الرد ) على المقتص منه نصف ديته ( ولكن هنا الرد من العاقلة ) التي هي الضامنة للخطأ المحض ، نعم لو كان خطأ شبيها بالعمد كان الرد من الجاني . ( وكذا لو شاركه سبع ) ونحوه ممن لم يكن له أهلية الضمان ( لم يسقط القصاص ) عن الشريك ( لكن يرد عليه الولي نصف ديته ) بلا خلاف نجده في شئ من ذلك عندنا نصا ( 1 ) وفتوى لبناء القصاص على التغليب ، فلا يسقط حينئذ عمن له شركة فيه وإن لم يستند القتل إليه ، نعم إن لم تكن شركة بأن كانت جناية العامد مثلا خدشة ونحوها مما لا أثر لها في القتل لم يكن إلا أرشها ، وكذا لو كان الآخر هو المستقل في القتل كما لو جرحه أحدهما وقطع رقبته آخر فإن القصاص على القاطع لاستقلاله بالقتل . وكأن المصنف أشار بذلك إلى خلاف بعض العامة ، فمنهم من قال في اشتراك العامد والخاطئ : إنه لا قود على أحدهما ، بل وكذا العمد وشبه العمد ، ومنهم من قال في شريك الأب : إنه لا قصاص على أحدهما ، ووافق في مسألة الخاطئ والعامد ، ومنهم من ألحق شريك السبع بشريك الخاطئ في نفي القصاص عنه ، كل ذلك منهم لقياس أو استحسان أو نحوهما مما هو معلوم البطلان عندنا ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك ( 2 ) فلاحظ .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 و 34 من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) راجع ص 44 .